مركز المصطفى ( ص )

93

العقائد الإسلامية

خامسا : أن مبغضي علي إما منافقون أو كفار . . وعلى مبغضيه من الصحابة أن يتوبوا من ذلك ويجددوا إسلامهم ، ويستغفروا الله تعالى ويستغفر لهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، عسى أن يغفر نفاقهم أو ارتدادهم ، ويقبل توبتهم وإسلامهم ! ! وبالفعل فقد جدد بريدة إسلامه ، وتاب من بغض علي وأخذ يحبه ، وطلب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يستغفر له ! أما الباقون فلم نسمع بتوبتهم ! وفيما يلي نستعرض عددا من نصوص القضية ، التي تحتاج من الباحث والقارئ إلى تأمل لكي يفهم مداليلها ، ويعرف هدف الرواة من صياغاتهم لها بأشكال مخففة ، ويفهم معنى تعليقات الحاكم في مستدركه على رواياتها الصحيحة على شرط البخاري ومسلم ، اللذين تجاهلاها أو بتراها ! ! ولنبدأ بإحدى روايات مسند أحمد المتعددة ، قال في : 5 / 356 عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه . قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يخبره بذلك ! فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله هذا مكان العائذ بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقع في علي ، فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ، وإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ! !